
نظرة عامة
منظمة شمس الأنسانية للمرأة والطفل لديها سجل حافل بتنفيذ مشاريع مؤثرة تعود بفائدة كبيرة على المجتمعات. ومن الجدير بالذكر، نجاح مشروعين في مجال المناصرة والحملات لحقوق المرأة، بما في ذلك الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد النساء في محافظة الأنبار وزواج الأطفال، حيث كان لهما تأثير واسع. شملت المشاريع أنشطة توعية على وسائل التواصل الاجتماعي وحملات نفذت بالتعاون مع مؤسسة الإعلام والتعاون والتحول (MICT) وGIZ. استهدفت الحملة الأولى زيادة مشاركة المجتمع ورفع الوعي في الأنبار بشأن الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد النساء، وحققت نتائج مبهرة، إذ وصلت إلى 520,920 شخصًا وحققت 6,000 تفاعل. وبناءً على هذا النجاح، توسع نطاق الحملة الثانية حول زواج الأطفال لتصل إلى 814,556 شخصًا وسجلت 5,800 تفاعل. استخدمت الحملات محتوى إبداعيًا على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك مقاطع الفيديو، وقصص من واقع حياة النساء، ومقاطع توعوية، مما ساعد على تفاعل الجمهور الواسع في العراق وخارجه.
إضافة إلى حملات التواصل الاجتماعي، عقدت منظمة شمس الأنسانية للمرأة والطفل شراكة مع منظمة ميرسي كور لتقديم برنامج تدريبي شامل لـ700 طالب وطالبة. ركز البرنامج على السلام من أجل التعليم، لتزويد الشباب بالمهارات اللازمة لتعزيز التغيير الإيجابي في مجتمعاتهم. تضمنت التدريبات أساليب حل النزاعات بطرق سلمية واستراتيجيات تدريس فعالة، مما جعل المتدربين مساهمين نشطين في نشر ثقافة السلام والشمولية.
كما عقدت منظمة شمس الأنسانية شراكة مع جمعية الأمل العراقية بدعم من منظمة المعونة الشعبية النرويجية ضمن مشروع “آفاق الشراكة”، بهدف تمكين الشباب من المشاركة المجتمعية، وتضمن المشروع جلسات حوارية مع صناع القرار حول قضايا مجتمعية مثل حقوق النساء من أسر الشهداء، وإشراك النساء في الشرطة المجتمعية نظرًا لندرة وجود النساء في الأنبار، والدفاع عن حقوق الأطفال ذوي الإعاقة في التعليم عبر دمجهم في المدارس الابتدائية ومشاكل مجتمعية أخرى.
أيضاً، دخلت منظمة شمس الأنسانية في شراكة مع المنظمة الدولية للهجرة (IOM) في مشروع تعزيز التماسك الاجتماعي في محافظة الأنبار، حيث تم تنفيذ مبادرة شملت جلسات حوارية وتوعوية حول احتياجات وحلول العائلات العائدة من مخيم الهول في محافظة الأنبار، وتضمنت المبادرة عرضًا مسرحيًا يعبر عن احتياجات الأسر العائدة، خاصة النساء.
نفذت منظمة شمس الأنسانية أيضًا مشروعًا مهمًا لمنع التطرف العنيف بالشراكة مع منظمة الرؤية العالمية وتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. شمل المشروع دراسة معمقة لتحديد الأسباب الجذرية للتطرف العنيف في المنطقة، وغطت الدراسة العوامل الاجتماعية، الاقتصادية، السياسية، والثقافية المساهمة في التطرف. استندت الدراسة إلى جمع بيانات مكثفة وإجراء مقابلات واستشارات مع أفراد المجتمع وخبراء.
كما أن شمس الأنسانية لها شراكة مع منظمة إنقاذ الطفولة (SCI) في تعزيز حقوق الأطفال ذوي الإعاقة ودمجهم في التعليم الأساسي بمحافظة الأنبار، ويشمل المشروع ورش تدريبية لرؤساء فرق المتطوعين حول المادة 38 من قانون الأحوال الشخصية العراقي، وتنفيذ مبادرات مجتمعية في أربع مناطق (الرمادي، الفلوجة، هيت، والحبانية) تركز على المشاركة المجتمعية حول حقوق الأطفال ذوي الإعاقة، وجلسات حوارية مع صناع القرار، وجلسات توعية وحملات مناصرة.
تم تقديم نتائج الدراسة في مؤتمر رفيع المستوى حضره أكثر من 300 مشارك من صناع القرار وقادة المجتمع والأكاديميين وممثلي المنظمات المختلفة. أتاح المؤتمر منصة لمناقشة نتائج الدراسة، واستكشاف استراتيجيات فعالة لمنع التطرف العنيف، وتعزيز الجهود التعاونية لمعالجة التطرف. تضمن المؤتمر عروضاً من خبراء، ونقاشات تفاعلية، وورش عمل تهدف إلى تطوير توصيات وخطط قابلة للتنفيذ. ساهم مشروع منع التطرف العنيف بشكل كبير في فهم أعمق للتطرف العنيف وسهل نهجًا تعاونيًا للوقاية. ولم يكتف المؤتمر بتعزيز مرونة المجتمع، بل عزز التنسيق بين الجهات المعنية بالتصدي للتطرف، حيث أثر بشكل مباشر على 200 شخص شاركوا في المناقشات، وشمل تأثيره الأوسع رفع الوعي وتحسين الجهود لمنع التطرف في الأنبار وخارجها.
كما تم تقديم العديد من الخدمات للنساء العائدات والنازحات، بما في ذلك الخدمات القانونية والصحية والنفسية الاجتماعية وإدارة الحالات، إذ تملك منظمة شمس الأنسانية مركزًا للاستماع والإرشاد القانوني والدعم النفسي الاجتماعي. يعمل في المركز محاميات وباحثات اجتماعيات، ولديها مدير لإدارة الحالات، ولديها قاعدة بيانات تشمل 5,000 امرأة استهدفتهن أنشطة المنظمة السابقة. كما سعت منظمة شمس الأنبار إلى تمكين النساء اقتصاديًا عبر ورش تدريبية، وتعزيز مهاراتهن لتزويدهن بالمهارات الضرورية.
كما تعد منظمة شمس الأنسانية للمرأة والطفل عضوًا نشطًا في لجنة إدارة المياه في محافظة الأنبار التي تضم مديري الدوائر الخدمية وقيادة عمليات شرطة الأنبار، ومساعد المحافظ للشؤون الفنية، وثلاثة ممثلين من منظمات المجتمع المدني المحلية ضمن مشروع العراق معًا المدعوم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية. بالإضافة إلى ذلك، فإن المنظمة عضو نشط في شبكات ICSEF المدعومة من منظمة إنقاذ الطفولة الدولية، وعضو نشط في شبكة التغير المناخي (البيئة) لمشروع التفاعل المدعوم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وعضو في شبكة شمس لمراقبة الانتخابات، كما ترأس شبكة فرعية في محافظة الأنبار ضمن مشروع المرأة والسلام والأمن المدعوم من البحث عن أرضية مشتركة.
